هل بات اعتماد الأجهزة الحكومية على برامج المصادر المفتوحة “ضرورة”؟
"لطالما دخلت في نقاشات مطولة مع الكثير من الزملاء حول رؤيتنا فيما يتعلق بالمصادر المفتوحة و المغلقة..
و كان رأيي دائما هو نفسه: لكل نظام أهميته و استخدماته ولا توجد أفضليه لأحدهما على الآخر..
فالفوائد المكتسبة من نشر و تطوير و استخدام برامج المصادر المفتوحة قد لا تخفى على أحد ربما.. بدءا من زهد الثمن و انتهاءا بما هو أهم من تبادل المعرفة حول البرنامج و زرع الثقة في مستخدم النظام من خلال امكانية التحقق المباشر من المصدر و دراسته و سرعة الإبلاغ عن الثغرات البرمجيه و تلافيها و اصلاحها.. الخ.
إلا أن المصادر المغلقة أيضا لها أهميتها، فالحفاظ على حقوق المبرمجين التجارية و حماية نتاجهم الفكري هو أمر من حقهم ولا يجب المساومة على ذلك، كما أن الحماية من خلال الإخفاء هي قاعدة أمنية معروفة: Security through obscurity..
لكن لنعد إلى السؤال الذي عنونت به هذه التدوينه..
فإن كان لكل نظام تطبيقه الخاص.. ما هو النظام الذي يناسب الأجهزة الحكومية المختلفة؟"
تابعوا وليد رضوان في اجابته لهذا السؤال .
- قرأت 529 مرة
- اخبر صديق
- نسخة للطباعة









السم في العسل
ليس فقط يمدح المصدار المغلفة بل يسلبنا حقنا في مناقشته في ذلك
> ولا يجب المساومة على ذلك،
ولا أريد الدخول في جدال عقوم حول عدم أحقية حد في إمتلاك شيء غير عين والتحكم في عقول الناس
الموضوع الآخر وهو
> كما أن الحماية من خلال الإخفاء هي قاعدة أمنية معروفة: Security through obscurity
هذا كلام فارغ لمن يعرف أبجديا الحماية وهذا ليس كلام مؤيد السعدي هذا كلام
ريان راسل Ryan Russell من SecurityFocus.com في كتابه 'hack proofing you network'
حيث أفرد فصلاً كاملاً بعنوان Security Through Obscurity Doesn't Work من الباب الثاني
Chapter 2 Laws of Security
المصادر
المصادر المغلقة أيضا لها أهميتها، فالحفاظ على حقوق المبرمجين التجارية و حماية نتاجهم الفكري هو أمر من حقهم ولا يجب المساومة على ذلك، كما أن الحماية من خلال الإخفاء هي قاعدة أمنية معروفة: Security through obscurity..
هذه الفقاعة الإعلامية عن أن البرمجيات الحرّة غير تجارية، وأنها تدمر الحقوق التجارية، وحماية الإنتاج الفكري... ما هو المقصود بحماية على أية حال؟
الحماية خلال الإخفاء ... قاعدة أمنية فاشلة معروفة.
البرمجيات الحرّة تحافظ على استقلال الأجهزة الحكومية، كيف يمكن لحكومة أن تدعي استقلالها وبرمجياتها تتحكم فيها جهة أخرى؟
البرمجيات الحرّة تقدم الشفافية المطلوبة في التعامل مع الحكومات، من يمكنه فحص وإصلاح البرمجيات الاحتكارية؟ أصحابها فقط، إذا أرادوا بالطبع، ولكن ربما تكون لهم أولويات أخرى، مثل حقوقهم التجارية التي ربما حتى تبرر تجاهل بعض الثغرات وعدم إطلاع أحد عليها خوفا من موعد إطلاق ما!!
لا يجب أن تقع الحكومات تحت تحكم ورحمة مبرمج ما تماما مثل حقوق المستخدمين التي تدافع عنها البرمجيات الحرّة.
و يقول وليد
و يقول وليد أيضا :"و لذا ارى و بدون تردد.. أن الأجهزة الحكومية عامة و الأمنية خاصة، يجب أن تعتمد و بنسبة 100% على برامج المصادر المفتوحة، خصوصا اذا كانت تنوي الانضواء تحت مظلة تطبيقات الحكومة الإلكترونية!"
:D نعم أخي زايد،
:D
نعم أخي زايد، لقد وصلت بالفعل لنهاية المقال، لكن ما انتقدته ليست الإجابة النهائية للسؤال، بل بعض الأفكار المطروحة التي تعطي في رأيي انطباعا خاطئا.
عندي رأي مختلف....
المقالة رائعة بشكل مختصر ومفيد !!
للأسف لم تستطع فلسفة المصادر الحرة بلورت كيفية الحصول على المال من خلالها .. صحيح يوجد بعض الاساليب ولكن للاسف لم تتضح بالصورة المطلوبة...
تقديم خدمات ... تقديم دعم ... الاهتمام بالعملاء ... كل هذه براي لا تقدم حل واضح لكيفية ربح المال اللازم لتطوير البرنامج أولا وثانيا لإعاشة المبرمجين ثانيا..
أخواني، انظروا إلى الواقع بقليل من الشمولية والواقعية.. كثير من البرامج الحرة لا تقارن بمثيلتها التجارية .. وكما يقال كل تعميم خاطئ لا أنكر هذا..
سأضرب أمثلة واقعية ... في مجال المنتديات ... أظن أنه يوجد الكثيرون يوافقوني الرأي أن منتدى phpBB لا يقارن بمنتديات VB ولا منتديات IP التجارية المملوكة...
كذلك برنامج GIMP يظهر تطور بطيئا جدا بالمقارنة مع عملاق الرسوميات فوتوشوب ..
ولو عددنا الأمثلة لطال علينا هذا ...
ما السبب يا ترى ؟؟
برأي أن بداية أي برنامج سواء أكان تجاري مغلق أم حر مفتوح متقاربة ، ولكن الفرق يأتي لاحقا... عندما تضخ الأموال الهائلة لتطوير التجاري و يبقى الحر فقيرا و إذا وجد تبرعات بسيطة تسدد مصاريف استضافته وتطويره المتواضع ...
لا أريد أن أطيل في هذا المقام، وكخلاصة ، يجب أن تكون فلسفة البرامج الحرة واضحة وسهلة الفهم في كيفية جني الأرباح منها و إلا فلن تنجح في المجال المنافسة التجارية الشرسة .
لماذا؟ لماذا
لماذا؟ لماذا علينا أن نضع الأموال في المقدمة؟
الأموال ليست سببا في تقييد حريات المستخدمين.
للأسف لم تستطع فلسفة المصادر الحرة بلورت كيفية الحصول على المال من خلالها .. صحيح يوجد بعض الاساليب ولكن للاسف لم تتضح بالصورة المطلوبة...
تقديم خدمات ... تقديم دعم ... الاهتمام بالعملاء ... كل هذه براي لا تقدم حل واضح لكيفية ربح المال اللازم لتطوير البرنامج أولا وثانيا لإعاشة المبرمجين ثانيا..
ليس لهذا علاقة بالبرمجيات الحرّة، هذا سؤال اقتصادي بحت، تذكر أن البرمجيات الحرّة لم تعني في يوم من الأيام أن تضع برامجك للتحميل مجانا على الانترنت، الشركات هي من أرادت ذلك، لأنها رأت أن هذا يحقق انتشارا ودعاية أكبر للبرنامج بحيث يمكنهم استغلال ذلك في جني الأموال من طرق أخرى عن طريق الدعم والخدمات.. إلخ... وكما ترى ليس هذا متعلقا بالبرنامج إن كان حرّا أم لا، بل هي مسألة اقتصادية بحتة.
على سبيل المثال انظر لمحرك قواعد البيانات MySQL والذي كان مملوكا في البداية وكان على وشك الموت لأنه تم تجاهله بالكامل، انظر إلى نجاحه التجاري الآن بعد أن قرر صاحبه وضعه بترخيص حرّ، هل قدمت البرمجيات الحرّة إذا الآن المشكلة أم الحل؟
هذا فقط لتوضيح أن النموذج التجاري قضية أخرى مختلفة عن البرمجيات الحرّة، والملخص هو... لا تقوم بتقييد المستخدمين لمجرد أنك تظن هذا طريقة أفضل لجني الأموال.
أخواني، انظروا إلى الواقع بقليل من الشمولية والواقعية.. كثير من البرامج الحرة لا تقارن بمثيلتها التجارية .. وكما يقال كل تعميم خاطئ لا أنكر هذا..
البرمجيات الحرّة عكسها ليست البرمجيات التجارية، البرمجيات الحرّة لا تنافي التجارة ولا البيع... البرمجيات الحرّة عكسها برمجيات احتكارية مملوكة والتجارة والاحتكار لا يستويان.
سأضرب أمثلة واقعية ... في مجال المنتديات ... أظن أنه يوجد الكثيرون يوافقوني الرأي أن منتدى phpBB لا يقارن بمنتديات VB ولا منتديات IP التجارية المملوكة...
لماذا تستعملون دروبال إذا :D
لا أرى كيف يكون phpbb أفضل من vBulletin أو IPB، ولكني أعلم من له نصيب الأسد :) [ليس في منتدياتنا العربية عموما]
وفي الواقع، إن كان هناك إمكانية إضافية تتوفر في برنامج مملوك فإن هذا يعتبر عيب وليس ميزة إضافية، لأن هذا يشجع على استخدامه كحجة تقنية في واقع أن البرنامج يضر بنا كمجتمع ويجعلنا معتمدين بشكل كلي على رغبات المبرمجين، والتي في تلك الشركات تتحول إلى تحكم من الشركات في حد ذاتها.
لقد ضربت مثالا، ويمكنني أن أضرب مثالا أيضا، ثم ترد بمثال آخر، وهذا يقع بنا في متاهة مصطلح المصادر المفتوحة حول أي البرامج أفضل تقنيا، لكن الهدف ليس تقنيا، الهدف هو تحرير المجتمع من تحكمات المبرمجين في البرمجيات التي نستخدمها، البرمجيات تتطور كل يوم، وصراع البرنامج الأفضل تقنيا لا ينتهي، ستقول هذا البرنامج يحوي كذا، وسأقول لكن هذا البرنامج يحوي كذا، ويستمر النقاش للأبد... هذا البرنامج يحترم حريتي وينفذ ما أريده، ليس ما يريده مبرمجيه، ولي حق تعديله ومعرفة كيفية عمله وتوزيعه وهذا هو البرنامج الذي سأختاره. تلك هي الواقعية.
ولو عددنا الأمثلة لطال علينا هذا ...
ما السبب يا ترى ؟؟
وما سبب تطوّر أباتشي وبي.إتش.بي وجنو/لينكس وsendmail و.. و.. و..
ما السبب يا ترى؟؟
عندما تضخ الأموال الهائلة لتطوير التجاري و يبقى الحر فقيرا و إذا وجد تبرعات بسيطة تسدد مصاريف استضافته وتطويره المتواضع ...
لا، التبرعات ليست بسيطة، والتبرعات ليست شيئا سيئا، والتبرعات ليست النموذج التجاري للبرمجيات الحرّة.هي مجرد طريقة لجني الأموال، هناك آلاف البرامج يمكنك تحميلها مجانا -سواء مملوكة أو حرّة- وبصورة قانونية، وهذا ليس لأن البرمجيات الحرّة تجبرهم على ذلك، ولكن لأنهم أرادوا ذلك. ريتشارد ستالمان نفسه كان يبيع نسخا من برنامج emacs مقابل 150 دولار ويقوم بإرسالها، وكان هذا يوفر له دخلا كافي.
انظر لبرنامج SQLite مثلا والدعم الذي يأتيه من موزيلا وأدوبي، هذا البرنامج هو ملكية عامة Public Domain، لماذا تستثمر فيه أدوبي مع أنها شركة تعتمد على البرمجيات المملوكة بشكل أساسي!!
في الواقع فإني أرى المؤسسات غير الربحية نموذجا مثاليا لتطوير برمجيات عامة مثل نواة لينكس، فهذا يجعلها مثل مجلسا سياسيا ويتطور البرنامج إلى ما تتفق عليه الشركات المشاركة في إدارة تلك المؤسسات، ليس هذا النموذج التجاري للبرمجيات الحرّة، لكنه أحدها.
فالبحث عن النموذج التجاري للبرمجيات الحرّة مثل البحث عن وصفة النجاح!!
لا، لا توجد، لم تصبح الأمور بهذه البساطة، لا توجد خطوات 1 2 3 لتحقيق المكاسب المادية، المجتمع قد تطور وظهرت مفاهيم جديدة، ومع التطوّر واتجاه التجارة لعصر الويب سنرى نماذج تجارية جديدة حول أفكار جديدة.
أؤيد الأخ فهد
أؤيد الأخ فهد في كثير من نقاطه:
القضية ليست قضية مقدار ما يجنى من الأموال بقدر ما هي قضية علاقة (سرعة تطوير البرمجيات تناسبياً مع مقدار الربح الذي تحققه) بغض النظر هل هي مفتوحة المصدر أم احتكارية فمن الملاحظ دائماً أن البرامج الإحتكارية تطور بشكل أسرع بكثير و معظم المحللين يربطون القضية بالمال و أنا شخصيا أربط القضية بالوقت.
و لكن بالمقابل طبعاً كل شيء له ثمن فسرعة تطور البرمجيات الإحتكارية أيضاً أدت إلى كثرة الأخطاء و الثغرات فيها حسب بعض الإحصائيات التي قرأتها.
الموضوع واسع جداً و له طيف عريض.
ليس الموضوع هكذا ...
أولا أشكرك أخي حسن على التوضيح، ولكن بعدك لم تصل إلى النقطة التي أريدها بالضبط..
كل الذي قلت ينطبق على بعض المشاريع فقط ، واركز على بعض المشاريع وليس الكل ... بعض المشاريع التي كتب لها النجاح وتخلت الشركات الضخمة عن جشعها في لحظة ما ... ولكن ليس منهجا عاما ..
بمعنى آخر، تقنية اللجوء إلى المصادر الحرة يقع دائما في نهاية المطاف ، بعد فشل كل الخطط التجارية المعروفة..
فلسفة المصادر الحرة مالت بكفتها إلى ناحية المستخدمين ، ولم تنظر كثيرا إلى ناحية المبرمجين، فهي تناسبنا نحن كمستخدمين كثيرا فلذا نشجعها ..
ولكن إذا كنا مبرمجين فأظن أن المعادلة تنقلب قليلا ... لن تكون مميزات المصادر الحرة مشجعة كثيرا في هذه الحالة.
انظر إلى شركة MySQL AB تحاول جاهدة أن تجعل بعض المكونات مغلقة المصدر ؟ لماذا ؟ لماذا لا تتبع سياسة المصادر الحرة في كل المكونات..؟
كذلك شركة صن في المنتج أوبن أوفيس؟ لماذا ستار أوفيس يحوي على مكونات مغلقة المصدر ؟؟
انظر إلى شركة نوفل ، توجد لديها منتجات مغلقة المصدر .. على منتجها نوفيل سيرفر؟؟؟ لماذا؟
طبعا أنا لن أتكلم عن ردهات ، فالحق يقال انها تتبع منهج المصادر الحرة بالكامل ولكن هناك قليل من أمثالها.
السؤال الذي يقض مضجع المبرمجين ، عند المستخدم العادي لماذا أشترى البرنامج إذا كنت أستطيع أن احصل عليه بالمجان ؟؟
على فكرة البرمجة مجال عمل ، فليس جهد المبرمجين يجب أن يكون مشاعا للجميع بالمجان ...؟؟
cite>>انظر إلى
cite>>انظر إلى شركة MySQL AB تحاول جاهدة أن تجعل بعض المكونات مغلقة المصدر ؟ لماذا ؟ لماذا لا تتبع سياسة المصادر الحرة في كل المكونات..؟
لمم يحدث، لم يكن هذا القرار الأصلي، بل هو ناتج تعديل دعائي، MySQL لا تحاول جاهدة أن تجعل بعض المكونات مغلقة المصدر.
القرار الأصلي كما أصدره المدير التنفيذي للشركة هو حذف بعض الإمكانيات من النسخة المجانية ونقلها للنسخة المدفوعة التي تحصل على الدعم التجاري، هل هذا يعني أنها ستكون مملوكة وسيتم تغيير ترخيصها؟ لا.. لم يقل ذلك، بل هو مجرد نقل إمكانية من نسخة إلى نسخة أخرى، هل هذا يؤثر على حرية البرنامج؟ لا أعلم ولا أحد يعلم ما هي الرخصة التي كانوا سيقررونها لتلك الإضافات ولا يمكننا التكهن إن كانت ستكون مملوكة أم حرّة، خصوصا بعد أن تم التراجع عن هذا القرار.
كذلك شركة صن في المنتج أوبن أوفيس؟ لماذا ستار أوفيس يحوي على مكونات مغلقة المصدر ؟؟
ستار أوفيس ليس أنجح منتجات صن، وصن شركة في الأصل تعتمد على المنتجات المملوكة ثم بدأت بالتحرك نحو البرمجيات الحرّة، لذا فأعتقد أن تشجيع إسهاماتها في مجتمع البرمجيات الحرّة في هذه المرحلة الانتقالية سيكون أنسب من التوبيخ بشأن الأجزاء المتبقية. وربما نسمع خبرا جديدا قريبا بشأن أوبن أوفيس وستار أوفيس، لكنها تبقى حاليا شائعات.
انظر إلى شركة نوفل ، توجد لديها منتجات مغلقة المصدر .. على منتجها نوفيل سيرفر؟؟؟ لماذا؟
هل نوفيل شركة برمجيات حرّة؟ لا.. وألف لا، الشركة ضربت بكل مبادئ الحرية عرض الحائط وتعتمد على ترخيص براءات الاختراع في المنافسة غير الشريفة، نوفيل تعتبر حاليا شركة فرعية من ميكروسوفت لكنها تعمل في مجال لينكس، وستحاول الشركة تجنب النسخة الثالثة من رخصة جنو العامة بكل الطرق. وأتمنى لها الفشل.
على فكرة البرمجة مجال عمل ، فليس جهد المبرمجين يجب أن يكون مشاعا للجميع بالمجان ...؟؟
مع احترامي، لكني أكرر وأكرر أن هذا ليس له علاقة بالماديات، لم يطلب أحدا من المبرمجين وضع أعمالهم مجانا على الانترنت، هم من أرادوا ذلك، أليس كذلك؟ هم من قاموا بإنشاء المواقع لإتاحة برامجهم مجانا، لم يغصبهم أحد على ذلك.... وتتعدد أسبابهم في ذلك، إن كنت تريد بيع برنامجك فلك ذلك، لكنهم لم يفعلوا ذلك، وهذا نموذج تجاري موجود داخل وخارج حتى البرمجيات الحرّة، إتاحة البرنامج مجانا حتى يكون له شعبية، ثم استغلال تلك الشعبية في تحقيق مكاسب من مجالات أخرى.
نحن نحصل على العديد من الخدمات في الانترنت والبرامج ولا نفكر كيف أمكنهم تقديم كل هذا مجانا، هل هم مرغمين على ذلك؟ لا، لكنهم يستخدمون إتاحة تلك الخدمات والبرامج مجانا لتحقيق مكاسب في نطاق آخر. واضح أن هذه مسألة اقتصادية إذا!!
السؤال الذي يقض مضجع المبرمجين ، عند المستخدم العادي لماذا أشترى البرنامج إذا كنت أستطيع أن احصل عليه بالمجان ؟؟
لا أعلم أي مستخدم عادي تقصد، لكن أعتقد أن هذا المستخدم العادي ليس عنده استعداد أن يدفع بأي حال من الأحوال، سواء كان البرنامج متاحا بصورة قانونية أم لا. هذه النوعية من المستخدمين لن تدفع إطلاقا بالأساس، ستجده يفتح برنامج التورنت ويقوم بتقليل سرعة الUpload إلى أقل حدّ، ولا يقوم بمشاركة الملفات، ويحمّلها ويمشي، وإن أرغمه الموقع على ذلك، سيستعمل برامج معينة لخداع الموقع.
الآن هذه مشكلة اجتماعية، وقد ساهمت فيها البرمجيات المملوكة، وثقافة تحويل الفنون إلى تجارة أيضا.
للأسف كثيرا ما نجد هذا السؤال في مجتمعنا "ماذا أستفيد" لتحويل كل نجاح لغرض مادي بحت، هناك نماذج تجارية مضادة لذلك مثل نموذج الخدمات والدعم الفني. (أليس من الغريب بالمناسبة أن يبدأ الغرب ثورة التحكم في المستخدمين، ونبدأ ثورة حرية المستخدمين أيضا في الغرب، ونحن مازلنا نسأل "ماذا نستفيد"؟)
لكن هناك جزء آخر اجتماعي بشكل التبرعات، إن كان هذا البرنامج يفيدك وتظن أنه قام بعمل جيد، لماذا لا يتبرع شخص ما له؟ ربما لا يحدث هذا هنا لأننا مجتمع مستغل ومستهلك بالدرجة الأولى ويبحث عن المصلحة الذاتية قبل أي شئ، خصوصا أنها مصلحة ذاتية قصيرة الأمد، لأن تلك التبرعات تساهم في تطوير البرنامج أكثر، على سبيل المثال مشاركة شركة أدوبي في مشروع SQLite، ويمكنك النظر أيضا على صفحة تبرعات لينكس مينت، الآن هذه أعمال بسيطة وليست وظائفهم الأساسية لأنهم لا يقومون بأعمال كبيرة في لينكس مينت. هؤلاء المتبرعين يظهرون تقديرهم لهذا المجهود، هناك بعض البرامج ليس منطقيا تجاريا أن تباع مثلا، مثل برامج تحميل التورنت، أعتقد أن جميعها مجانية، ولا أعتقد أن أحد مستعد للدفع لهذا. ولهذا تكون التبرعات نموذجا جيدا لمثل ذلك.
لكن هذا بالنسبة للمستخدم العادي، عندما نتكلم عن مشروعات كبيرة، فإن الكثير من المستخدمين لا يحبون تدبر أمرهم عن طريق المنتديات والبحث عن حلول، يريدون مقدم دعم مدفوع متاح دائما، كذلك الشركات أيضا لخطط الدعم الفني والتحديثات والتركيب والإعداد.
كذلك تفتح البرمجيات الحرّة سوق جديد للتخصيص والتعديل، وهذا غير متاح في البرمجيات المملوكة حيث لا يمكن لأي شخص غير المطور نفسه تغييرها.
كما أنك تتجاهل نقطة هامة: لا يوجد مبرمج فقط، المبرمج في نفس الوقت هو مستخدم. لا أحد يبرمج شيئا كاملا من الألف إلى الياء وحده، سيستخدم أدوات وأعمال أنتجها آخرين، إن كنت تريد أن تتحكم في الناس فعليك أن تقبل تحكّم مبرمجين آخرين فيك.
فإن كان عدم التحكم في المستخدمين لا يهم المبرمج بشكل كافي، ربما يكون سببا أفضل لمصلحته الشخصية رفض تحكم المبرمجين الآخرين فيه هو.
وصراحة أرى أنك تشكل جزء من المشكلة وليس جزء من الحل، فأنت تقوم بالمفاضلة بين البرامج على أسس تقنية، كيف يضرنا هذا؟ دعني أوضح.
برنامج س برنامج مملوك رائع ملئ بالإمكانيات
برنامج ص برنامج حرّ جيد لكنه يفتقد بعض الإمكانيات الموجودة ببرنامج س
إن اخترت أنت برنامج س لتفوقه التقني وقبلت بهذا التحكم، ستكون قد ولدت انطباعا بأن الحرية هي مجرد إمكانية إضافية لا تشكل فارقا لدى المستخدم، ومع تولد هذا الانطباع، سيأتي مبرمج تالي يفكر في برنامج جديد، هل سيفكر في جعل برنامج حرّا من أجلك؟ لا، سيهتم أن يجعل برنامجه جيدا وفقط، فأنت لا تهتم إن كان حرّا أم لا، وبالنظر إلى طبيعة الغريزة البشرية، إن قلت لأحدهم "أنا لا أرفض تحكمك بي وتقييدي" فأعتقد أنه لن يضيع تلك الفرصة أبدا.
والحمدلله أن مازال لدينا مبرمجين لديهم نظرة أعمق من تلك.
مقال جيد و لكن
إعتراضي الوحيد هو قول أن المصادر الحرة لا تحمي حقوق المبرمجين التجارية.
المجال التجاري للمصادر الحرة لاعب جديد في شركات التقنية, لكنه أثبتت فاعليته و بدأت الإستثمارات في شركات المصادر الحرة تزداد و بكثرة.الرابط التالي يوضح ذلك http://blogs.the451group.com/opensource/2008/04/01/vc-funding-for-open-s...
و أيضاً الأساليب التجارية لشركات المصادر الحرة واضحة و هي التركيز على تقديم الخدمات حول المنتج الحر المصدر(يجب دراسة السوق المستهدف للمنتج لتحديد الخدمات المناسبة). مع وجود أساليب أخرى ناجحة.
و توجد عدة شركات بدأت من الصفر كشركة حرة المصدر و نجحت مثل SugarCRM, Alfrsco, JBoos, Zimbra و أخرى كثيرة.
شكرا حسن
شكرا حسن على الردود الرائعة ...
في الواقع أن البرامج المملوكة ليست بتلك السوء الذي يتصوره البعض ، بدليل نجاحها الباهر منذ بداية عهد الحاسوب ، و هذه الفكرة سهلة الفهم و التطبيق ، فالمبرمج انسان متخصص في البرمجة ينتج برامج تسهل عملية الإستفادة من الحاسوب عن طريق بيع تراخيص استخدام لكل مستخدم ، ولهذا في المؤسسات التي تتعامل مع الملايين من الدولارات فإنها تشتري التراخيص كما تشتري أقلام الحبر ، الذي أود قوله أن فكرة البرامج المملوكة برهنت على نجاحها و ما زالت بالرغم من العيوب التي رافقتها ، فلذا لا يمكننا ان نتخلى عنها أو أن نهمش أصحابها بحجة أننا منصروا فكرة أخرى على الأقل من الناحية الإقتصادية البحتة ، فبصراحة إذا وجد أناس مستعدين أن يستعملوا هذه البرامج و يدفعوا لها ؛ فإن هذا سيوفر وظائف في الشركات التي تتبع هذا المنهاج مما يخفف من حدة البطالة في عالمنا العربي ثم كنظرة سريعة على حال صناعة البرمجيات العربية نراى انها معتمدة كليا على نظرية البرامج المملوكة ، ولا يوجد أي توجه نحو تبني فكرة البرمجيات الحرة.
أنا كمستخدم أفضل فكرة المصادرة الحرة و اشجع على استخدامها ، ولكن هذا لا يعني أني ألغي الجانب الأخر .
شكرا على ردك،
شكرا على ردك، لكني أوضحت وجهة نظري بالفعل حول أضرار البرمجيات المملوكة للمجتمع ككل بما فيها الشركات والمستخدمين، ولا أرى أن البرمجيات الحرّة مجرد جانب أو فكر آخر، بل هي حقوق علينا جميعا تقديرها بدلا من أن نفقدها. وقد أوضحت خطورة ذلك في ردود سابقة، وأوضحت أيضا أن البرمجيات الحرّة لا تعني تدمير السوق التجاري للبرمجيات (السوق التجاري، وليس الاحتكاري الذي أتمنى أن يختفي بأي حال) بل إن البرمجيات الحرّة توفر قاعدة لسوق حرّ حيث يمكن لأي جهة تطوير البرمجيات، ولست ملزما بمنتج واحد. أما صناعة البرمجيات العربية، فأول مرة أسمع بها منك، كل ما عرفته هو مجرد محاولات، وبالنسبة لعدم وجود توجه فيدخل فيها عوامل سياسية في تحكم الشركات في الجامعات والمدارس.
في الواقع أن البرامج المملوكة ليست بتلك السوء الذي يتصوره البعض
أعتقد أني أنا هذا البعض :D . عموما أعتقد أنك تنظر في اتجاه آخر، ولا يمكنني أن أريك الجانب الذي أتحدث عنه إن كنت لا تريد رؤيته :)
أنا أفهمك أخي حسن
أنا أفهمك أخي حسن ولكن أنا اتكلم عن واقع نعيشه وليس على ما نأمله في المستقبل ، أنا في عملي أستخدم برامج تكلف الملايين ( في مجال حفر آبار النفط ، كل بئر يكلف ما لا يقل عن 6 ملايين دولار أمريكي ) تستثمر الشركة المطورة الملايين لتطوير كيفية محاكة عملية حفر الآبار رياضيا ثم برمجته بالحاسوب ، فلا أعتقد أن أسلوب المصادر المفتوحة سينجح في هذا المجال ، فشركة المستخدمة مستعدة للدفع بشرط الدقة في المخرجات ، و الشركة المصنعة ليست مستعدة أن تترك الملايين التي استثمرتها لمنافسيها ولكن مستعدة أن تطلع عملائها على الذين يريدونه إن كانوا بحاجة إلى ذلك.
أنا أرى أن هناك مجالات يمكن تطبق فيها فكرة المصادر الحرة مثل تطبيقات العامة التي لا تتطلب أشياء متخصصة ، نعم أنا أرحب بها في المجالات المتخصصة ولكن أين أجدها مثلا البرامج التي تستخدم في التحكم الآلي في شبكات الكهرباء ، او البرامج محاكا عمليات التصنيع ، أو محاكاة عملية التحكم بالآبار النفطية ، أو برامج تحليل مخلفات حفر الآبار النفطية ، أو برامج محاكاة طائرات F16 ، أو برامج تحكم بمنصات الحفر الطافية في البحر و غيرها من المجالات المتخصصة لإستغلال الحاسوب في آداء أعمال فنية و هندسية دقيقة.
أرى هذه مشكلة
أرى هذه مشكلة أعمق وأخطر في الواقع.
إذا أن أي تغييرات إذا في هذه البرامج يريدها المطوّر والشركة التي تستأجر هؤلاء المطورين على الشركة أن ترضى بها وإلا فستغلق الشركة، هناك بديل لهذا في نماذج تطوير البرمجيات الحرّة.
وهو إنشاء مؤسسة مثل مؤسسة لينكس على سبيل المثال لتطوير البرمجيات المتخصصة في هذا الشأن، تشارك فيها شركات الحفر، والاستفادة من ضخ الأموال الخاصة بشراء البرمجيات في توظيف المطورين في عملية تطوير شفافة عن طريق مجلس إدارة موحد.
ومن هنا يستفيد الجميع، وفي نفس الوقت لا تقع الشركات تحت تحكم مبرمجين خارجيين، ويتم تقليل التكلفة نسبيا بالنسبة لكل الشركات المساهمة.
ربما تبدو نظرية مثالية لتشارك فيها الشركات الكبرى، لكن هذا أحد الحواجز التي على تلك الشركات تخطيها، مثلما فعلت آي.بي.إم وأدوبي في بعض الأمثلة.
لذا، تطوير مثل تلك البرمجيات بشكل حرّ ممكن، لمن يريد ذلك أو يهتم لذلك.
نعم ممكن
ولكن الشركات الكبرى تعمل بمبدأ العقود ، يعني ترتبط بعقد مع الشركة المصنعة لهذه البرمجيات ولكن ان ارأت أنها لا تحقق مصالحها فإنها ستنتقل إلى بديل أخر أو شركة منافسة أخرى أو تطور حلولها الخاصة بها ، و لكن تميل معظم هذه الشركات إلى التحفظ على تقنياتها التي تميزها عن غيرها .
هذا سوق مختلف،
هذا سوق مختلف، وهو سوق البرمجيات المخصصة، إن كانت تلك الشركة تدفع لتطوير تلك البرمجيات فإنها يجب أن تحافظ على نفسها من تحكم المطورين، وتشترط الحصول على حقوقها من تعديل وفحص للبرنامج كما تريد.
هذه البرمجيات المميزة أو المفرقة تحت اسم Differentiation Software لا تتعارض مع البرمجيات الحرّة لأنها لا توزع أصلا، مثل بعض الأنظمة التي تطورها أمازون للتميز التجاري، أمازون تدفع لتطويرها، وهي تحت تحكمها ولها حريتها في استخدامها، تعديلها وتوزيعها لكنها لا توزعها لتحصل على تميز تجاري، ولهذا فهي تعتبر بهذا الشكل برمجيات حرّة أيضا، لكنها مخصصة لأنه لا يتم توزيعها، فهنا لم يفرض أي شخص تحكمه على برامج يستخدمها شخص آخر.
هي توزع ولكن
هي توزع ولكن على نطاق ضيق ولا تحمل أي ترخيص مفتوح المصدر ، و الخلاصة التي أنشدها أن هناك تنوع في السوق يتطلب تنوع في كيفية تطوير البرامج ؛ ففكرة البرامج المملوكة ليست بتلك السوء إذا طبقت في مجال يتطلبها
لا يوجد مجال
لا يوجد مجال يتطلب برمجيات مملوكة، من يطلب برمجيات مغلقة محتكرة من قبل شركة معينة؟
تلك الشركة التي تحدثت عنها قبلت بذلك لأنه لا يوجد بديل، كان على هذه الشركة أن تبادر ولا ترضى إلا بحلول مرخصة ترخيصا حرّا، وإن لم يكن فتستطيع أن تبدأ هي بتطويرها، أو بدء تأسيس منظمة لتطوير هذه البرمجيات كLiMo أو كمؤسسة لينكس.
لا، لا يوجد مجال يتطلبها، الاعتقاد بان البرمجيات الحرّة مجرد شئ جيد وغير أساسي يهدم كل ما نحارب من أجله.
لقد أوضحت فيما سبق أين المشكلة، إن لم ير البعض أن هناك مشكلة، فبالتأكيد لن يبحثوا عن حلول.
بالفعل قطاع
بالفعل قطاع الأعمال لا يرى مشكلة في الإعتماد على البرامج المملوكة مادامت تحقق الهدف المنشود منها فهو يريد أن يدير أعماله بدون أن يتحمل أعباء بناء برامج حاسوبية ليستخدمها مرة واحدة ؛ فكما قلت هو يشتري البرامج المملوكة كما يشتري أقلام الحبر أو الآلة تصنيع ، و هو نظام ناجح كما يرونه فلماذا يغيرونه ؟
علِّق